الشيخ محمد تقي الرازي الأصفهاني

425

تبصرة الفقهاء

الصلاة فيه فلا بأس » « 1 » . ومرسلة عبد اللّه بن سنان ، عن الصادق عليه السّلام : « كلما كان على الإنسان أو معه مما لا يجوز الصلاة فيه وحده فلا بأس بالصلاة « 2 » أن يصلّى فيه ، وإن كان قد قذر مثل القلنسوة والتكة والكمرة والنعل والخفّين وما أشبه ذلك » « 3 » . وفي مرسلة أخرى : « لا بأس بالصلاة في الشيء الذي لا يجوز الصلاة فيه وحده فيصيبه القذر مثل القلنسوة والتكّة والجورب » « 4 » . إلى غير ذلك من الأخبار ، وما كان فيها من ضعف في الإسناد فينجبر باعتضاد بعضها ببعض ، وبعمل الأصحاب كما عرفت . فالحكم في المسألة مما لا ريب فيه . إنما الكلام في المقام في أمور : أحدها : المعروف تعميم الحكم لكلّ الملابس كما هو قضية عموم الأخبار . وعن الراوندي تخصيصه بالخمسة المتقدمة . وهو ضعيف بعد دلالة الأخبار وفتاوى الأصحاب والإجماعات المطلقة المحكية . مضافا إلى أن الظاهر من الأخبار أن المناط فيه عدم إتمام الصلاة فيه ، وهو جار في الجميع ، مضافا إلى التصريح بالتعليل في الفقه المنسوب إلى مولانا الرضا عليه السّلام قال : « إن أصاب قلنسوتك أو عمامتك أو التكة والجورب أو الخف شيء أو بول أو دم أو غائط فلا بأس بالصلاة فيه ، وذلك أن الصلاة لا تتم في شيء من هذه وحده » « 5 » . حجّة الراوندي إجماع على الخمسة دون البواقي ، فيبنى فيها على الأصل . وضعفه ظاهر مما عرفت .

--> ( 1 ) تهذيب الأحكام 1 / 274 . ( 2 ) ليس في ( د ) : « بالصلاة » . ( 3 ) تهذيب الأحكام 1 / 275 . ( 4 ) تهذيب الأحكام 2 / 358 . ( 5 ) فقه الرضا عليه السلام : 95 .